الشيخ محمد رضا نكونام
54
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الطريق مقدّمةً لم يستحقّ شيئاً ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والايصال استحقّ بالنسبة ، وكذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل ، فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركّب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحقّ الأجرة بمقدار ما أتى به ، وفي الثانية لا يستحقّ شيئاً ، ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها . م « 3036 » إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال ، وإن كان بعده استحقّ أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين المتقدّمين إلّاإذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئاً ، وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة ، بناءً على حرمة قطعها ، والحجّ بناءً على وجوب إتمامه فهو ليس كما إذا فسخ بعد العمل ، هذا إذا كان الخيار فوريّاً ، كما في خيار الغبن إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل وقلنا : إنّ الاتمام مناف للفوريّة ، وإلّا فله أن لا يفسخ إلّابعد الاتمام ، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر . م « 3037 » كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنةً بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا عيّنوها على وجه رافع للغرر . م « 3038 » إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ثمّ آجرها من عمرو